أحمد بن الحسين البيهقي

61

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رسول الله صلى الله عليه وسلم معه رجلاً من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجراً فجلد به رأسه فقتله وأقبل يقول : شفى النفس أن قد بات بالقاع مسنداً * تضرج ثوبيه دماء إلا خادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم وتنسيني وطاء المضاجع قتلت به فهراً وغرمت عقله * سرات بني النجار أرباب فارع حللت به نذري وأدركت ثؤرتي * وكنت إلى الأوثان أول راجع وأما أم سارة فإنها كانت مولاة لقريش وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئاً ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى أهل مكة فذكر قصة حاطب وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن أبي إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال قدم مقيس بن صبابة أخو هشام بن صبابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد أظهر الإسلام يطلب بدم أخيه هشام وكان قتله رجل من المسلمين يوم بني المصطلق ولا يحسبن إلا مشركاً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قتل أخوك خطأ فأمر له بديته فأخذها فمكث مع المسلمين شيئاً ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم لحق بمكة كافراً فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بقتله وإن وجد تحت أستار الكعبة فقتله رجل من قومه يقال له ثميلة بن عبد الله بين الصفا والمروة وذكر ابن إسحاق أبياته يزيد وينقص وبهذا الإسناد عن محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو عبيده بن محمد بن